الشيخ سيد سابق

564

فقه السنة

" السنة إذا أطلقت يراد بها سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وروي أن كبار الصحابة - رضي الله عنهم - أفتوا بخلافه ، ولو كانت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما خالفوه . وقوله : سنة ، محمول على أنه سنة زيد ( 1 ) ، لأنه لم يرو إلا عنه موقوفا ، ولان هذا يؤدي إلى المحال ، وهو ما إذا كان ألمها أشد ، ومصابها أكثر أن يقل أرشها ، وحكمة الشارع تنشأ من ذلك . ولا يجوز نسبته إليه ، لان من المحال أن تكون الجناية لا توجب شيئا شرعا . وأقبح أن تسقط ما وجب بغيره . دية أهل الكتاب ودية أهل الكتاب ( 2 ) إذا قتلوا خطأ نصف دية المسلم ، فدية الذكر منهم نصف دية المسلم ، ودية المرأة من نسائهم نصف دية المرأة المسلمة . لما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : " أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بأن عقل أهل الكتاب نصف عقل المسلم " . رواه أحمد رضي الله عنه . وكما تكون دية النفس على النصف من دية المسلم ، تكون دية الجراح كذلك على النصف . وإلى هذا ذهب مالك ، وعمر بن عبد العزيز . وذهب أبو حنيفة ، والثوري ، وهو المروي عن عمر ، وعثمان ، وابن مسعود رضي الله عنهم ، إلى أن ديتهم مثل دية المسلمين ، لقول الله تعالى : " وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق ، فدية مسلمة إلى أهله ، وتحرير رقبة مؤمنة " . قال الزهري : " دية اليهودي ، والنصراني ، وكل ذمي مثل دية المسلم " . قال : وكانت كذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبي بكر ،

--> ( 1 ) سنة زيد بن ثابت . ( 2 ) سواء كانوا ذميين أو معاهدين مستأمنين .